الفصل 14
شعرت وفاء بالصدمة عند رؤية مثل هذا المشهد المهيب، وفكرت في نفسها، هل يمكن أن يكون ذلك الفقير من دعاهم حقًا؟

ولكن بعد التفكير في الأمر بعناية، كيف يمكن أن يكون ذلك ممكنًا!

من المستحيل أن يعرف ذلك الفقير مثل هؤلاء الأشخاص الرائعين.

نزل جابر من سيارة رولز رويس الثالثة، واتجه إلى قصر المجوهرات، وسرعان ما وقفت وفاء لاستقباله.

لكن جابر لم ينظر إليها حتى، واتجه مباشرةً إلى يوسف.

"سيدي، لقد جئت وأحضرت المال معي."

وأثناء تحدث جابر لوح بيده، ثم اتجه الحارس الشخصي خلفه إلى داخل قصر المجوهرات، ووضع حقيبة مليئة بالمال على الأرض مباشرة وقام بفتحها.

إنها ممتلئة بالكامل بالنقود!

صُدم جميع من في المكان لدرجة إنهم أصدروا صوت شهيق مرتفع!

ما قاله هذا النتن.... أوه لا! ما قاله هذا السيد تبين إنه صحيح!

يا إلهي، ما هويته بالضبط!

أخرج العديد من الأشخاص هواتفهم لالتقاط مقاطع فيديو، لأنهم لم يكونوا على استعداد لتفويت مثل هذا المشهد الصادم.

لكن الحراس الشخصيون لجابر قاموا بمسح كل المقاطع على الفور، ولم يتمكنوا إلا من التقاط سوى ظهر يوسف.

أشار يوسف إلى النقود الموجودة على الأرض وسأل وفاء قائلًا: "ألم تري مثل هذا المبلغ نقدًا؟ هل رأيتيه الآن؟"

كانت وفاء تشعر بالخوف الشديد لدرجة إنها أومأت برأسها رسميًا قائلة: "نعم، رأيته....."

قال يوسف لجابر: "أريد مقابلة مالك هذا المتجر".

أومأ جابر برأسه، وأخرج هاتفه، وقام بالبحث للحظة ثم أجرى مكالمة.

بمجرد تلقي المكالمة، قام بالسب على الفور: "أيها الوغد، أنا جابر، أنا الآن في قصر المجوهرات، أريد رؤيتك هنا خلال دقيقة، وإلا سوف أحرق المكان، ثم سأرسل أشخاصًا لكسر ساقيك!"

أصبح وجه وفاء شاحبًا، وكانت نظرتها إلى جابر مليئة بالذعر.

هل هذا الشخص بهذه القوة حقًا؟

فإن مالك المكان هو شخصية بارزة في المدينة الذهبية، ويحظى بشعبية كبيرة بين الناس، من يمكنه التعامل معه بعدم احترام هكذا؟ وكيف يمكن لأي شخص أن يجرؤ على التحدث معه بهذه الطريقة؟

قبل مرور الدقيقة، هرع رجل سمين في منتصف العمر من المكتب الخلفي، وبمجرد أن رأى جابر، اندفع إلى الأمام قائلًا: "سيد جابر، لماذا لم تخبرني قبل مجيئك، حتى أقوم باستقبالك جيدًا."

صفعه جابر بقوة على وجهه، وقال بغضب: "أنت متعجرف جدًا، حتى أن العاملين في متجرك تجرؤوا على إهانة السيد، فهل تريد الموت؟"

كان يعلم جابر أن السيد عانى من الكثير من الظلم في السنوات العشر الماضية، وعندما رأى أن الموظفة كانت تسيئ معاملته أيضًا، شعر بالغضب الشديد.

كان الرجل السمين متضايقًا بعض الشيء عندما تلقى تلك الصفعة القوية، ولكن بعد سماع هذه الجملة، أصبح خائفًا لدرجة أن روحه كانت على وشك مغادرة جسده.

سيد جابر؟ يا إلهي، جابر هو شخص مهم وقوي بالفعل، فكيف بالأحرى سيكون سيده!

كانت ساقيه ترتجفان من الخوف، واستدار لرؤية يوسف الذي يقف بجانب جابر، على الرغم من إنه بدا عاديًا جدًا، لكنه في النهاية يكون سيد جابر!

بالتفكير في هذا، أصيب الرجل السمين بالذعر أكثر، وقال على عجل: "سي....سيدي، أنا آسف جدًا، أنا اعتذر لك!"

ثم أدار رأسه، وبنظرة غاضبة على وجهه وبخهم قائلًا: "من الأعمى الذي أساء إلى السيد؟ فليقف الآن!"

توجه نظر جميع البائعين على وفاء.

وأكثر ما أرادته وفاء في هذه اللحظة أن تنشق الأرض وتبلعها.

لكن الرجل السمين اندفع على الفور إلى الأمام، وأمسك بياقة وفاء، وصفع وجهها بقوة ووبخها قائلًا: "أيتها الحقيرة، كيف تجرؤين على الإساءة إلى السيد؟ هل أنتِ عمياء حقًا!"

سقطت وفاء على الأرض من شدة الصفعة، وصرخت وهي تبكي قائلة: "أيها الرئيس، أنا آسفة، أنا حقًا عمياء، سامحني هذه المرة رجاءً!"

"أسامحكِ؟" أمسك الرجل السمين بشعرها، وسحب وجهها لأعلى، ثم حطم وجهها بقبضته الكبيرة.

لكمة تلو الأخرى حتى أصبح وجهها مُغطى بالدماء: "أنتِ تريدين موتي، أليس كذلك؟ إذًا سأقتلكِ أنا أولًا!"

كُسرت عدة أسنان من فم وفاء، كما كُسر أنفها الذي أجرت له عملية تجميل قبل مدة قصيرة، وأصبح كل وجهها مُغطى بالدماء.

انهارت وفاء باكية، وابتعدت عن الرجل السمين وزحفت حتى أمسكت بساق يوسف وصرخت قائلة: "سيدي، أعلم إنني مخطئة حقًا، ولن أقوم بازدراء الآخرين مرة أخرى، أرجوك سامحني."

قال يوسف ببرود: "عليكِ تحمل نتائج أخطائكِ".

عندما رأى الرجل السمين إنها أمسكت بساق يوسف، كان خائفًا جدًا لدرجة إنه دهس على رأسها، وصرخ بغضب: "كيف يمكنكِ لمس ساق السيد، أنا سوف أقتلكِ!"

سقطت وفاء فاقدة للوعي بعد أن سدد لها الرجل السمين ركلة قوية.

قال الرجل السمين لحارس الأمن المجاور له: "قم بإلقاء هذه الحقيرة في سلة المهملات التي في الخلف!"

"حسنًا يا سيدي!" ولم يجرؤ الحراس على الوقوف أكثر، بل قاموا على الفور برفع وإخراج وفاء التي كان وجهها مُغطى بالدماء.

قال يوسف للرجل السمين دون تعبير: "زوجتي تحب تلك القلادة، غلفها لي."

أومأ الرجل السمين برأسه سريعًا وقال: "حسنًا، سأغلفها لك الآن!"

أخرج يوسف بطاقته السوداء وقال: "قم بالدفع من هذه البطاقة".

بعد أن انهى جملته، توجه لجابر قائلًا: "خذ النقود معك".

قال الرجل السمين على عجل: "سيدي، إذا أعجبتك هذه القلادة، فسوف أقدمها لك كهدية!"

قال يوسف: "لست بحاجة إلى هديتك."

قال الرجل السمين بطاعة: "يا سيدي، هذه بمثابة اعتذار بسيط مني، لذلك أقبلها رجاءً!"

قال جابر ليوسف: "سيدي، بما إنه يريد أن يقدمها كاعتذار لك، أقبلها فحسب، وإلا فلن يتمكن من النوم ليلًا."

تردد يوسف للحظة، ثم أومأ برأسه: "حسنًا، شكرًا لك."

تنفس الرجل السمين الصعداء، عندما قبل يوسف القلادة.

إذا لم يقبل يوسف القلادة، فقد كان يخشى حقًا من أن جابر لن يسمح له بالرحيل، فهو يمكن أن يجعله يختفي بإصبع واحد فقط.

في هذه اللحظة، سأل جابر يوسف: "سيدي، هل تريد مني أن أرسلك إلى المنزل؟"

"لا داعي لذلك." لوح يوسف بيده وقال: "أين الباب الخلفي؟ سأذهب بمفردي."

لقد رأى الجميع مشهدًا مهيبًا حقًا!

حيث قامت عدة سيارات من ماركة رولز رويس بتوصيل مبلغ مليون وثلاثمائة ألف دولار نقدًا، من أجل شراء قلادة فحسب.

وفي النهاية، لم يجرؤ رئيس المتجر على قبول المال حتى!

ما هي هوية ذلك الشاب الذي يبدو عاديًا جدًا؟

قام العديد من الأشخاص بتحميل هذا المقطع على الإنترنت، وسرعان ما أصبح رائجًا على الإنترنت.

أطلق مستخدمو الإنترنت على هذا الرجل الغامض ألقاب عديدة مثل "الحفيد فائق الثراء"، و"الرئيس التنفيذي المستبد"، و"الرجل فاحش الثراء"، حتى إنهم أطلقوا نشاط "البحث عن الرجل فاحش الثراء" بمشاركة عدد لا يُحصى من الأشخاص.

لحسن الحظ، عندما التقط هؤلاء الأشخاص مقاطع الفيديو، كان قد تم طردهم خارج المتجر من قِبل الحراس الشخصيين، لذلك كان يبدو ضبابيًا للغاية في مقاطع الفيديو، ولا يمكن استخدام تلك المقاطع كمرجع للعثور عليه.
Sigue leyendo en Buenovela
Escanea el código para descargar la APP

Capítulos relacionados

Último capítulo

Escanea el código para leer en la APP